نبذة عن المجلس

نبذة عن المجلس

بعد حرب الخليج، وتحديدا في عام 1991 تداعى نفر من الفلسطينيين الأوفياء للقضية الفلسطينية وذوي السمعة الطيبة من جميع أنحاء فلسطين، الغيورين على صمود وانزراع الشعب الفلسطيني على أرضه وترابه الوطني لمحاولة حل أزمة الإسكان الفلسطيني،عبر تسجيل " مجلس للإسكان " في القدس الشريف بنظام أساسي وداخلي مجلس إدارة وهيئة عامة ومساهمين غير ربحيين ومدقق حساب معتمد. 

رلسهولة العمل في جميع أنحاء فلسطين دونما أي تدخل من الحكم العسكري سجل مجلس الإسكان، كشركة غير هادفة للربح لدى مسجل الشركات   كانت الخطوة الأولى توفيق المجلس عام 1992 باعتماده من منظمة التحرير الفلسطينية ومن السوق الأوروبية المشتركة كهيئة وحيدة للإسكان في فلسطين، حيث ظهر ذلك واضحا بعقد إتفاقية قرض مع السوق الأوروبية المشتركة قيمته ثمانية وعشرون مليون إيكو، لتمويل مشاريع المجلس في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس ضمن خطة مرسومة. وما لبثت أن اتسعت نافذة الإتفاقيات والهبات لمجلس الإسكان ( المجلس )، بحيث عقدت اتفاقيات مع وكالة التنمية الأمريكية USaid ومع اليابان والبنك الإسلامي للتنمية ووكالة بيت مال القدس. 

لم يضيع المجلس وقتا فقد قام على الفور بتخصيص نصف المنحة الأوروبية لقطاع غزة بسبب الحاجة الماسة والوضع الاجتماعي السكاني، والنصف الثاني للضفة الغربية ومن المجموع العام عشرة بالمائة للقدس. ثم قام بتقسيم نشاطه الخدماتي إلى قسمين: الأول يتمثل بمنح قروض فردية سهلة غير ربحية، لمن يملك أرضا ورخصة بناء وبخاصة في القرى والأراضي القريبة من المستوطنات، أما الثاني فكان يتمثل في شراء أراض في المدن، وبناء عمارات عليها، لبيع شققها للراغبين بشروط سهلة وميسورة لتسديد قيمتها خلال فترة زمنية طويلة بلغت أربعة عشر عاما. 

قامت فلسفة مجلس الإسكان على خلق صندوق دوار للإقراض عبر تقديم الخدمة الإسكانية لأبناء الشعب الفلسطيني بأقل التكاليف ضمن المتاح الماليا. لذلك اعتبرت الموضوع قرضا مستردا وشددت على ذلك وليس منحة مالية كما أمل البعض ورغب، بحيث أورثها المتاعب مع بعض من الجمهور الذي رغب أن يكون منحة وليس قرضا. ورغب المجلس أن يساهم المقترض بقسط وافر في البناء المزمع عليه بحيث لا يقل عن الربع. وللشفافية ومشاركة المجتمع المحلي، أنشأ المجلس لجانا محلية إجتماعية في مدن فلسطين كافة، تدرس طلب المقترض وتوصي به سلبا أو إيجابا، وبعده يقرر المجلس في الطلب. 

ونجح المجلس - بتواضع - نجاحا باهرا في مسيرته بحيث بنى مشاريع عديدة في القطاع والضفة الغربية. ومنح القروض في الضفة الغربية والقدس. ومثلّ الجهة الوحيدة للإقراض في فلسطين سواء في القدس أو في الضفة الغربية. وقام في عام 2004 بشراء أرض طرحتها الجامعة العبرية في بيت حنينا في حوض الأشقرية بمزاد علني. وبعد شرائها قام المجلس بتظيم الأرض ، وبعد ذلك حصل على ترخيص للبناء عليها ب158 شقة سكنية. وقد أنهى الجزء الأول من المشروع ، وهو بصدد إكمال الجزء الثاني من المشروع بجهد فردي من المجلس، ودونما أية معونة من أحد، حكومية أو غير حكومية، إسلامية أو عربية للأسف الشديد. 

رغما عن الظروف البالغة الخطورة وغير القانونية، ما زال مجلس الإسكان قائما في القدس رغم محاولة استهدافه وتعطيل مسيرته، حيث يقدم خدماته الوحيدة الهامة للجمهور المقدسي بتقديم قروض ميسرة للبناء الفردي، وبإقامة مشاريع بناء لبيعها شققا بجودة عالية جدا قل مثيلها، وبشروط بيع زمنيا طويلة نسبيا. وما زال مجلس إدارته وجمعيته العامة تجتهد في تقديم أفضل الخدمات الإسكانية في القدس الشريف.  

    استطاع المجلس تجنيد أكثر من (260) مليون دولار للمساهمة في حل مشكلة السكن في فلسطين بعامة، حيث استفادت منها حوالي (12) ألف عائلة فلسطينية عن طريق برامج ومشاريع المجلس، وثمانين مليون دولار بالقدس، استفادت منها ما يقارب ثلاثة آلاف عائلة في مدينة القدس، 

 كما ساهم المجلس بشكل عام في إعداد الخطط والاستراتيجيات والدراسات في مجال الإسكان للمساهمة في حل مشكلة الإسكان المتراكمة بسبب الظروف السياسية غير المستقرة. 

تقديرا لجهود المجلس الاستثنائية في المساعدة على توفير المساكن وتوفير فرص العمل، وللجهود في المساعدة على إعطاء الأمل إلى أسر فلسطينية لا تحصى، نال المجلس جائزة لائحة الشرف لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، (UN-Habitat Scroll of Honor Award 2007). كما نال المجلس جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة ونقل المعرفة لعام 2008. 

البحث في الموقع